مهدي خداميان الآراني

21

فهارس الشيعة

الفصل الأوّل بداية تدوين الحديث يعدّ الحديث أحد الركنين الأساسيّين في استنباط الأحكام الفقهية ، ومركز ثقل العقيدة الإسلامية التي تضمن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة . ولذلك أكّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على حفظ الحديث وكتابته ، فلو قام كلّ من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بتدوين كلّ ما سمع منه ، لانضبطت السنّة وتواترت الأحاديث الشريفة « 1 » . ومن المعروف أنّ رواة الأحاديث من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وأصحاب أئمّة أهل البيت عليهم السّلام تحمّلوا سياسات الإرهاب والقتل ، وذلك حينما منع أصحاب السلطة السياسية بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نقل الأحاديث وتدوين السنّة الشريفة ، وقاموا بمعاقبة كلّ من يبثّها بين الناس . جمع أبو بكر الناس بعد وفاة النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وقال : « لا تحدّثوا عن رسول اللّه شيئا ، فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب اللّه » « 2 » .

--> ( 1 ) . راجع : مسند أحمد ج 2 ص 238 ، صحيح البخاري ج 3 ص 95 ، ج 8 ص 38 ، صحيح مسلم ج 4 ص 110 ، سنن أبي داوود ج 1 ص 448 ، ج 2 ص 177 ، سنن الترمذي ج 4 ص 146 ، السنن الكبرى ج 8 ص 52 . وروى ابن عمر مرفوعا : « قيّدو العلم بالكتابة » : كشف الخفاء للعجلوني ج 1 ص 119 ، مجمع الزوائد ج 1 ص 152 . شكا رجل إلى النبيّ سوء الحفظ ، فقال : « استعن بيمينك » ، وأومأ بيده الخطّ : سنن الترمذي ج 4 ص 146 ، مجمع الزوائد ج 1 ص 152 ، المعجم الأوسط ج 3 ص 169 ، الجامع الصغير ج 1 ص 150 ، كنز العمّال ج 10 ص 245 . ( 2 ) . تذكرة الحفاظ ج 1 ص 3 .